الخطيب البغدادي
53
تاريخ بغداد
يوم الثلاثاء لسبع ليال خلون من المحرم سنة خمس وستين ومائتين بعد الظهر ، وصلى عليه يحيى بن محمد بن يحيى ، وكنت في الصف الأول . 3082 - إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، أبو إسحاق العبادي : نزل الثغر الشامي ، وحدث عن علي بن المديني ، وعبد الرحمن بن عفان الصوفي . روى عنه أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني . وقال ابن أبي داود : كان إبراهيم بن الحارث البغدادي بغداديا ، كتبنا عنه بطرسوس . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ، حدثنا أحمد بن أبي موسى - بأنطاكية - حدثنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا عبد الرحمن بن عفان عن إسماعيل القارئ . قال : قال لي فضيل بن عياض . حدثنا إسماعيل : كل حزن بلاء ، إلا حزن التائب . وأخبرنا ابن رزق ، أخبرنا ابن عتاب ، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى ، حدثنا إبراهيم بن الحارث العبادي ، حدثنا عبد الرحمن بن عفان ، حدثنا أبو بكر بن عياش قال : صليت خلف فضيل بن عياض المغرب وعلي ابنه إلى جانبي فقرأ : ( ألهاكم التكاثر ) فلما قال : ( لترون الجحيم ) [ التكاثر 1 : 6 ] سقط علي بن فضيل على وجهه مغشيا عليه ، وبقى فضيل عند الآية ، فقلت في نفسي : ويحك ما عندك من الخوف ما عند فضيل وعلى ؟ فلم أزل أنتظر عليا فما أفاق إلى ثلث من الليل بقي . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال . قال : إبراهيم بن الحارث العبادي رجل من كبار أصحاب أبي عبد الله - يعنى أحمد بن حنبل - روى عنه أبو بكر الأثرم ، وحرب بن إسماعيل ، وجماعة من الشيوخ المتقدمين ، وكان أبو عبد الله يعظمه ويرفع قدره ، ويحتمله في أشياء لا يحتمل فيها غيره ، يبسطه في الكلام بحضرته ، ويتوقف أبو عبد الله عن الجواب في الشيء